مصطفى النوراني الاردبيلي
32
قواعد الأصول
حسن « 1 » وهو الحق كما يظهر من صاحب الكفاية وغيره . فنقول : الحقيقة لغوية وعرفية وشرعية والشرعية مجاز لغوى وإلّا يخرج القرآن عن كونه عربيا « 2 » ولا ريب في ان كلام الشارع يحمل على اللغة والعرف ما لم يعلم منه وضع خاص واصطلاح خاص وإلّا فهو مقدم على العرف واللغة . « 3 » ولا ريب أيضا في وجود الحقيقة اللغوية والعرفية واما الشرعية فهو محل النزاع مع أنه لا نزاع في ان الالفاظ المتداولة على لسان أهل الشرع المستعملة في خلاف معانيها اللغوية قد صارت حقائق في تلك المعاني كاستعمال الصلاة في الافعال المخصوصة بعد وضعها في اللغة للدعاء واستعمال الحج في أداء المناسك المخصوصة بعد وضعه في اللغة لمطلق القصد واستعمال الزكاة في القدر المخرج من المال بعد وضعها في اللغة للنمو وانما النزاع في ان صيرورتها كك هل هي بوضع الشارع وتعيينه إياها بإزاء تلك المعاني بحيث تدل عليها بغير قرينة لتكون حقائق شرعية فيها أو بواسطة غلبة هذه الالفاظ في المعاني المذكورة في لسان أهل الشرع وانما استعملها الشارع فيها بطريق المجاز بمعونة القرائن فتكون حقائق عرفية خاصة لا شرعية « 4 » وقال المحقق في المعارج ص 7 : ان الحقيقة الشرعية موجودة . وقال المحقق القمي : « 5 » الحق ثبوت الحقيقة الشرعية في الجملة واما في جميع الالفاظ والأزمان فلا والذي يظهر من استقراء كلمات الشارع ان مثل الصلاة والصوم والزكاة والحج والركوع والسجود ونحو ذلك قد صار حقائق في صدر الاسلام بل ربما يقال إنه كانت حقائق في هذه المعاني قبل شرعنا أيضا لكن حصل الاختلاف في الكيفية وحصولها فيها وفي غيرها من الالفاظ الكثيرة الدوران في زمان الصادقين ع ومن بعدهما مما لا ينبغي التأمل فيه كما صرح به
--> ( 1 ) إشارات الأصول ص 14 ( 2 ) مبادى الوصول ص 71 ( 3 ) تشريح الأصول س 63 ( 4 ) المعالم ص 26 ( 5 ) القوانين ص 14